شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ
Printed page ٢٣٢/ ٩
إسقاط جناية البهيمة إذا كانت بغير ما تقدم
قال ﵀: [وباقي جنايتها هدر، كقتل الصائل عليه، وكسر مزمار وصليب، وآنية ذهب وفضة، وآنية خمر غير محترمة] قوله: [وباقي جنايتها هدر] باقي جناية البهيمة هدر، والهدر: الذي لا ضمان فيه.
وعلى هذا تستثنى الصور التي ذكرناها لوجود السببية المؤثرة ويبقى ما عداها تحت عموم النص الوارد عن رسول الله ﷺ: (العجماء جبار) ومن أهل العلم ﵏ من خالف الجمهور وقال: لا يسقط من البهيمة إلا جرحها؛ لقوله ﵊ في رواية: (والعجماء جرحها جبار) فرأوا أن الذي يسقط هو أذيتها وإضرارها بالأنفس والأشخاص دون الأموال فإنه يجب الضمان مطلقاً، والصحيح ما ذكرناه من التفصيل لثبوت السنة عن رسول الله ﷺ بالعموم، ونخصص ما ورد الكتاب بتخصيصه أو دل الشرع على تخصيصه بوجود السببية المؤثرة.