شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ
Printed page ٢٢٣/ ١٤
الرجوع إلى العرف في الانتفاع بالعارية
السؤال
إذا كانت العارية إذناً بالمنفعة وليست ملكاً للمنفعة، فأشكل عليَّ أن النبي ﷺ استعار أدرعاً من صفوان ﵁ وأعطاها الصحابة ولم ينتفع بها هو ﵇؟
الجواب
لله درك، هذا سؤال جيد واستشكال جيد، وهذا قررناه وبيناه في مسائل الإجارة، مثلاً: عندما تقول لشخص: وكلتك في تنظيف العمارة، فإن الوكيل ليس له أن يوكل غيره، لكن العرف والمعروف أن مثله ليس هو الذي ينظف، ولما قلت له: وكلتك في تنظيفها، يعني: وكلتك أن تأتي بمن ينظفها، فهذا شيء له ضوابطه وثوابته: أن العطاء للعارية إن كان على وجه جرى به العرف واقتضى تقييداً وإطلاقاً قيد وأطلق به ولا إشكال في هذا، والحمد لله، والله تعالى أعلم.