Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٢٢١/ ١٤

السبق جعالة

قوله رحمه الله تعالى: [وهي جُعالة لكل واحد فسخها]: (وهي): أي المسابقة.

(جُعالة) الجُعالة من الجُعل، والأصل فيها قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ [يوسف:٧٢]، فقد جعل يوسف ﵇ لمن جاء بصواع الملك حمل بعير، وهذا من باب الجُعل، والجُعل يكون للأشياء المحتملة الوقوع.

تقول مثلاً: من أحضر بعيري الشارد أعطيه مائة، أو من أحضر ساعتي الضائعة، أو قلمي المفقود، أو كتابي الضائع، أو ابني، أو سيارتي، أو أي شيء ضائع منك، من أحضره فله كذا وكذا، فالشيء الذي تجعله هو الجُعل، ويقع في كثير من الأشياء.

وأصلها من السنة: أن النبي ﷺ أقر أبا سعيد وأصحابه على أخذ الجعل كما في حديث الرقية قالوا: (اجعلوا لنا جُعلاً فجعل لهم الجعل قطيعاً من الغنم) فأقرهم النبي ﷺ على ذلك، فالجُعالة سيأتي -إن شاء الله- بيان أحكامها ومسائلها.

فإذا قال له: إذا سبقتك فلي مائة، وإذا سبقتني فلك مائة؛ فحينئذٍ يكون الجعل هو المائة وهي جعالة، إذا قلت: إنها جعالة تسري عليها أحكام الجُعالة.