Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ اشتراط ملك المؤجر للمنفعة أو الإذن له فيها

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٢١٤/ ٦

اشتراط ملك المؤجر للمنفعة أو الإذن له فيها

وقوله ﵀: [وأن تكون المنفعة للمؤجر أو مأذوناً له فيها].

يشترط في صحة إجارة المنازل أن تكون ملكاً للمؤجر أو مأذوناً له بالتصرف فيها.

وقد تقدم في كتاب البيوع أنه لا يجوز للمسلم أن يتصرف في مال أخيه المسلم على الأصل؛ لأن الله حرم الأموال، وقال: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة:١٨٨] وجعل رسول الله ﷺ حرمة مال المسلم كحرمة دمه.

فالحقوق التي للإنسان في العقارات أو المنقولات والمنافع الموجودة فيها لا يجوز لأحد أن يتصرف فيها إلا بإذن المالك الحقيقي، فمن كان عنده بيت فإنه لا يجوز لأحد أن يأتي ويؤجر هذا البيت دون أن يكون مالكاً له أو قد أذن له المالك الحقيقي بالتصرف، أو له ولاية شرعية بالتصرف في هذا البيت بإجارته.

وبناءً على ذلك: أجمع العلماء ﵏ على أنه لا يجوز للمسلم أن يؤجر مال غيره، فإذا أجر مال الغير فإن الإجارة باطلة، فلو قال له: أجرتك هذه العمارة بمليون لمدة سنة كاملة.

وهو لا يملك العمارة، وليس له حق التصرف فيها بولاية ولا وكالة، فإن هذه الإجارة باطلة، وعلى هذا لابد وأن يكون مالكاً للمنفعة، أي: يكون من حقه أن يتصرف في المنفعة إجارة وكذلك هبة، فإذا ملك المنفعة وأمكنه أن يتصرف فيها صحت إجارته.