شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ
حكم الأناشيد الإسلامية وقول الشعر
الغناء بالمعازف محرم ولكن يستثنى من ذلك التغني على سبيل النشيد، فإن النشيد الذي لا معازف فيه، وهو حكاية الشعر، وتكون تلك الحكاية خالية من المجون والفسق والعهر، فإن هذا أقره رسول الله ﷺ وأذن به، والأحاديث صحيحة فلا يستطيع المسلم أن يحرف ما ثبت في السنة من جوازه والإذن به، ففي الحديث الصحيح عن رسول الله ﷺ أنه كان يبني مسجده -وهو في عمل الطاعة والقربة في تشييد ذلك المسجد- وكان الصحابة يرتجزون بأبيات الشعر: والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا إن الألى بغوا علينا وإن أرادوا فتنة أبينا فكان ﷺ إذا بلغوا قوله: (أبينا) يقول: (أبينا، أبينا).
ويرفع بها صوته.
وكذلك دخل ﵊ مكة ومعه عبد الله بن رواحة آخذ بخطام دابته يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله اليوم نضربكم على تأويله ضرباً يزيل الهام عن مقيله فكان يقوله بين يدي النبي ﷺ وبإقراره.
وثبت عنه ﵊ أنه كان في السفر، وكان أنجشة يحدو الإبل بين يديه، وهو يقر ﵊ ولا ينكر.