Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ كفارة اليمين

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٢٠٦/ ١٧

كفارة اليمين

السؤال

علي كفارات كثيرة من كفارات اليمين، فهل يصح أن أكفر عنها مرة واحدة؟ أثابكم الله.

الجواب

من كانت عليه أكثر من كفارة في اليمين، فإنه يجب عليه أن يبادر لإبراء ذمته، ويجوز له أن يخرجها مجتمعة إذا تحقق مقصود الشرع من وجود العدد، فلو كانت عليه عشر كفارات وأطعم مائة مسكين، فإنه يجزئه، ولو أخرجها في ساعة واحدة، ولو كانت عليه عشر كفارات، فكسا مائة مسكين فكذلك الحكم، بل ينبغي عليه أن يبادر، والتأخير في الكفارات شغل للذمة بالدين، ولذلك كان بعض العلماء يقول في قوله ﵊: (نفس المؤمن مرهونة بدَينه).

أما الدَّين فيضر بالإنسان، وتتعلق به نفسه حتى في الحياة، ولذلك قد يكون سبباً في حصول بعض الضرر عليه، فإذا تعلقت ذمته بالدين وخاصةً الديون التي هي لله ﷿، فالواجب عليه أن يبادر بقضائها بسرعة.

فمثلاً: إذا كانت عليه كفارات في الأيمان وانتظر سنوات مع إمكانه أن يكفر مباشرة، فإنه لا يأمن من حصول الضرر عليه، قال ﷺ: (دين الله أحق أن يُقضى).

فيبادر بإبراء ذمته وسداد حق الله ﷿ الواجب عليه، والله تعالى أعلم.