Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ الغسل من الحيض والنفاس

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ١٧/ ١٤

الغسل من الحيض والنفاس

قال ﵀: [وحيض ونفاس].

أي: أن الحيض والنفاس يوجبان الغسل، أما الحيض فبالإجماع، والأصل فيه حديث الصحيحين أن النبي ﷺ قال: (لتنظر الأيام التي كانت تحيضهن قبل أن يصيبها الذي أصابها -في المرأة المستحاضة- فإذا هي خَلّفت ذلك -يعني: أيام العادة- فلتغتسل ثم لتصلي) فقوله ﵊: (لتغتسل) أمر، فدل على أن الحيض يوجب الغسل، والله عبّر عن ذلك في قوله: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة:٢٢٢] فقال: ﴿وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة:٢٢٢] فنسب الطهر إليهن، ووصفهن بكونهن طاهرات أي: بعد انقطاع (فإذا تطهرن) فنسب التطهر إليهن، أي: فعلن الاغتسال، فالأصل في الحائض أنها تغتسل، ويجب عليها الاغتسال عند انقطاع دمها.

(ونفاس) وكذلك النفاس، وهذا كله بالإجماع، ويكون النفاس بأن يجري معها الدم ثم ينقطع سواء طال أمده أو قل.