شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ
الشروط الفاسدة في البيع
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فيقول المصنف ﵀: [ومنها فاسدٌ يُبطل العقد: كاشتراط أحدهما على الآخر عقداً آخر: كسلف].
قوله: (ومنها فاسد يبطل العقد).
أي: ومن الشروط ما هو فاسد يبطل العقد، فبعد أن بيّن لنا ﵀ الشروط الصحيحة شرع في بيان الشروط الفاسدة.
والدليل على أن الشروط تنقسم إلى صحيحة وفاسدة أن النبي ﷺ قال: (ما بال أقوام يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله)، فدلّ على أنه إذا وقع الشرط بين المتعاقدين أن الواجب عليهما أن ينظرا في كتاب الله ﷿، فما كان في كتاب الله فهو مأذون به شرعاً على التفصيل الذي ذكرنا، وما كان معارضاً للشرع فإنه محرم وممنوع.
(ومنها) أي: من الشروط في البيع.
(ما هو فاسد) وهذا النوع من الشروط ينقسم إلى أقسام، منها: أن يتضمن عقدين في عقد، كأن يضم إلى البيع عقداً ثانياً كإجارة وسلف وسلم وقرض ونحو ذلك، ومنها: أن يشترط عليه شرطاً يخالف مقتضى البيع.