Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ بيان صفة العمرة وأحكامها وفضائلها

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ١٢٦/ ٢

بيان صفة العمرة وأحكامها وفضائلها

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبيه الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد: فالمصنف رحمه الله تعالى يقول: [وصفة العمرة أن يحرم بها من الميقات أو من أدنى الحل] لقد شرع المصنف ﵀ في بيان صفة العمرة، والعمرة من أجلّ الطاعات وأحب القربات إلى الله ﷿، وكتاب المناسك يعتني فيه فقهاء الإسلام ﵏ ببيان أحكام الحج والعمرة، فبعد أن فرغ ﵀ من بيان مناسك الحج وصفة الحج إلى بيت الله الحرام، شرع في بيان مناسك العمرة وصفتها، وهذا يعتبره أهل العلم ﵏ من باب التدرج من الأعلى للأدنى، فقد بيّن ﵀ الحج الأكبر وبيّن صفاته وهدي رسول الله ﷺ فيه، ثم شرع في بيان الحج الأصغر وهو العمرة.

قوله: (وصفة العمرة) صفة الشيء حليته وما يتميز به عن غيره، والعبادات توقيفية، حيث أن المكلف فيها يتوقف على نص الشرع من الكتاب والسنة في كيفية أدائها والقيام بها على وجهها.

فهو ﵀ سيبين ما ينبغي على المعتمر أن يقوم به إذا أراد أن يؤدي هذا النسك، والعمرة أصلها في لغة العرب: الزيارة، وتطلق أيضاً بمعنى: القصد، ومن إطلاقها بمعنى الزيارة، قول العرب: جاءنا معتمراً، أي: جاءنا زائراً، وكذلك يقولون: اعتمر بمعنى قصد، ومن هنا قال أهل العلم ﵏: إن العمرة في اصطلاح الشرع: القصد إلى بيت الله الحرام على الوجه المخصوص، والمراد بهذا الوجه المخصوص: أن يؤدي مناسك العمرة بالطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة.