شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ
Printed page ١٢٥/ ٢٦
عدم مشروعية الوقوف بباب المسجد الحرام للمرأة الحائض
يقول ﵀: [وتقف الحائض ببابه وتدعو بالدعاء].
قوله: (وتقف الحائض بابه) يعني: باب المسجد الحرام؛ لأن الحائض لا تدخل المسجد، وتدعو بما ورد، ووقوف المرأة هذا الوقوف فيه تكلف ولم يثبت به نص عن رسول الله ﷺ، ولذلك حاضت صفية ولم يأمر رسول الله ﷺ أن تقف هذا الموقف، ولذلك لا وجه لهذا ولا أصل له، بل إن المرأة الحائض تصدر من مكانها، وليس لهذا الوقوف داعٍ، وتكلف المجيء إلى المسجد على هذا الوجه ليس له داع، فلا وجه للأمر به والتعبد به على هذه الصفة إلا إذا ثبت نص صحيح، وليس ثم دليل يدل على ذلك، وعليه فإنه لا يشرع للمرأة الحائض أن تقف على هذا الوجه، أو تتكلف المجيء إلى المسجد لهذا الدعاء وهذه المسألة.