شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ
Printed page ١٢٥/ ٢٢
ترك طواف الوداع للحائض والنفساء
[وإن تركه غير حائض رجع إليه].
هذا الطواف للعلماء فيه وجهان: أصحهما الوجوب؛ لقوله ﵊: (اجعلوا آخر عهدكم بالبيت الطواف)؛ ولقول أم المؤمنين عائشة: (فأمروا) والأمر يدل على الوجوب، لكن يرخص للمرأة الحائض والنفساء، فالمرأة الحائض والنفساء تنفر وتصدر مباشرة دون أن تلزم بطواف الوداع؛ لقول أم المؤمنين عائشة ﵂: (إلا أنه خفف عن المرأة الحائض والنفساء)، وفي الحديث الصحيح عنه ﵊: (أنه لما ذكر له أن صفية قد حاضت، قال: عقرى حلقى أحابستنا هي؟! ثم قال: ألم تكن طافت يوم النحر -يعني: طواف الإفاضة- قالوا: نعم، قال: فلا إذن -وفي رواية: انفري-)، فأمرها بالنفر مع أنها لم تكن قد طافت طواف الوداع، وهذا يدل على الرخصة في طواف الوداع بالنسبة للمرأة الحائض والنفساء.