شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ
Printed page ١٢٤/ ١١
موضع رمي جمرة العقبة
كان من هديه ﵊ أنه يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي، وهذه هي السنة، فليس لجمرة العقبة موضع ترمى منه إلا بطن الوادي، ولذلك من رماها من الجهة المعاكسة التي تقابل الوادي بحيث تكون منى وراء ظهره، فإنه لا يجزيه ذلك؛ لأنه في القديم كانت هذه الجمرة في حضن الجبل، فلم يكن فيها إلا نصف الحوض الموجود، هذا النصف من الحوض هو موضع الرمي، فلما أزيل كأن هذا الزائد من الحوض في غير الموضع المعتبر، ولذلك لو رمى فإنه لا يعتد برميه إلا من بطن الوادي، بحيث يكون في النصف أو الحوض القديم المعهود، وما زاد عن ذلك فإنه في الأصل جبل وليس بموضع للرمي، ومن هنا يقيد العلماء رمي هذه الجمرة بهذا التقييد الذي وردت به السنة عن رسول الله ﷺ.