Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ حكم الطهارة في الطواف

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ١٢١/ ٢٣

حكم الطهارة في الطواف

السؤال

ما حكم الطهارة في الطواف؟

الجواب

تجب الطهارة للطواف على أصح قولي العلماء رحمة الله عليهم، ولذلك منع النبي ﷺ أم المؤمنين كما في الصحيحين، لما نفست وحاضت، وقال: (اصنعي ما يصنع الحاج غير ألا تطوفي بالبيت).

وفي حديث ابن عباس ﵄ والذي اختلف في رفعه ووقفه وصح موقوفاً، أن النبي ﷺ قال: (الطواف بالبيت الصلاة)، فقوله: (الطواف بالبيت الصلاة) يدل على أنه آخذ حكم الصلاة، ولذلك لا يطوف وهو متلبسٌ بنجاسة، وكذلك أيضاً يطوف وهو مستقبلٌ للبيت بالصفة التي ذكرناها، فقالوا: إنه يشترط له الطهارة، وحديث ابن عباس ﵄ قالوا فيه: قد صح موقوفاً، وإذا صح موقوفاً، فإن ابن عباس ﵄ -وناهيك به علماً وفقهاً في الدين- دعا له النبي ﷺ بقوله: (اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل)، وهو قول صحابي جليل له مكانته في الفقه، مع ما ورد عن النبي ﷺ من السنة في حديث عائشة وذلك يقوي القول القائل بوجوب الوضوء للطواف بالبيت.

ومما يؤكد هذا: أن الطواف بالبيت تتبعه أو يكون بعده صلاة الركعتين، ولا يمكن أن إنساناً يطوف بالبيت وهو محدث، ثم يذهب ويتوضأ من أجل أن يصلي الركعتين، فيفصل بين طوافه وسعيه بهذا الفعل الغريب، ولذلك قالوا: إنه إذا لم تدل الأدلة الصريحة فإن القرائن تقوي القول القائل بأنه لابد من الطهارة للطواف بالبيت والله تعالى أعلم.