Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ عدم وجوب قضاء الفاسد من النوافل إلا نافلة الحج

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ١٠٨/ ٤

عدم وجوب قضاء الفاسد من النوافل إلا نافلة الحج

قال ﵀: [ولا قضاء فاسده إلا الحج].

أي: ولا يجب عليه قضاء الفاسد من النافلة.

فلو أن إنساناً صلى ركعتين وتبين له فسادهما، فإنه لا يجب عليه قضاء الركعتين، وأما الحج والعمرة فإنه يجب عليه قضاء الفاسد.

توضيح ذلك: لو أن إنساناً أحرم بالحج أو أحرم بالعمرة وقد نوى النافلة، ثم أفسد ذلك بالجماع، فيقال له: يجب عليك أن تمضي في هذا الفاسد وأن تتمه، ثم تنشئ بعد ذلك عمرة بدلاً عن هذه العمرة، أو حجاً بدل هذا الحج.

وهذا هو ظاهر القرآن في قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة:١٩٦] قال العلماء: وردت الآية الكريمة عامة تأمر بالإتمام للفاسد والصحيح على حد سواء، فيجب عليه أن يتم عمرته الفاسدة ويتم أيضاً حجه الفاسد، وعليه القضاء.

وبذلك أفتى عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر في الرجل الذي جامع أهله، وأصله قضاء عمر بن الخطاب ﵁ حيث قال: عليه أن يمضي في حجه حتى يتمه، ثم يأتي بحج من عام قابل ويهدي، ويفترقا.

يعني: أنه لا يحج مع امرأته في السنة القادمة عقوبة له، وخوفاً من الوقوع مرة أخرى، من باب تعاطي الأسباب لحفظ الحق لله ﷿.