شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ
Printed page ١٠٧/ ٢٠
حكم القبلة للمعتكف
السؤال
ما حكم القبلة بالنسبة للمعتكف أثابكم الله؟
الجواب
القبلة للمعتكف لا تجوز؛ لأن الله ﷿ قال: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة:١٨٧] وهذا أمر يخطئ فيه بعض طلاب العلم، يظن أنه كما جازت القبلة للصائم أنها تجوز للمعتكف، وفي المعتكف شيء ليس في الصائم، ولذلك انعقد الإجماع على أنه لا يقبل المعتكف زوجه؛ لأن في الاعتكاف شغلاً عن الزوجة وغيرها.
وقد قال تعالى: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة:١٨٧] وقد كان ﵊ يدخل بيته ولم يقبل أم المؤمنين عائشة ﵂، وإنما كان يمضي لحاجته فإذا فرغ انطلق إلى مسجده، فالمعتكف لا يجوز له أن يقبل المرأة ولا أن يباشرها، وإذا قبلها قال جمع من العلماء: فسد اعتكافه وبطل.
والله تعالى أعلم.