شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ
سنية تعجيل الفطر والمبادرة به
قال ﵀: [وتعجيل فطر].
ويسن أن يعجل الفطر من صيامه، فبمجرد مغيب الشمس يبادر بالفطر، وقال بعض العلماء: بذهاب الصفرة التي تكون بعد المغيب حتى يقبل الليل، قالوا: وهذا هو السر في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة:١٨٧] أي: مع إمساك جزء يسير من الليل، وعناه النبي ﷺ بقوله: (إذا أدبر النهار من هاهنا -وأشار إلى المغرب- وأقبل الليل من هاهنا -وأشار إلى المشرق- فقد أفطر الصائم) ويبادر بالفطر (وأحب العباد إلى الله أعجلهم فطراً)، كما ورد في الخبر عنه ﵊، فهذه من الفضائل؛ لما فيه من الأخذ برخصة الله ﷿، وترك التنطع في الدين والتشدد؛ لأن التنطع لا خير فيه، والتنطع يهلك صاحبه كما قال ﵊: (هلك المتنطعون) ولا ينبغي للإنسان إذا وقت له الشرع شيئاً أن يجاوزه؛ فلما وقت له أن يبقى صائماً إلى مغيب الشمس، فينبغي له إذا غابت الشمس أن يأخذ برخصة الله ﷿ ويفطر.