Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ حكم صيام النافلة دون تبييت النية

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ١٠٢/ ١٠

حكم صيام النافلة دون تبييت النية

وقوله: [ويصح النفل بنية من النهار قبل الزوال وبعده].

النافلة: خلاف الفريضة، والمراد بذلك الصوم غير الواجب، وهو يشمل النافلة المقصودة أو المعينة، والنافلة غير المقصودة، وهي النافلة المُطلقة؛ لأن الصوم ينقسم نفله إلى قسمين: قسم مقصود، مثل: نافلة الإثنين، ونافلة الخميس، والأيام البيض من كل شهر، وعاشوراء وعرفة، ونحو ذلك من الأيام المقصودة لفضلها أو ندب النبي ﷺ إلى صيامها.

والنافلة غير المقصودة: هي النافلة المطلقة، كأن ينوي تقرباً إلى الله، مثاله: أصبحت في يوم شديد الحر، وذكرت قول النبي ﷺ: (من صام يوماً في سبيل الله باعد الله عن وجهه النار سبعين خريفاً) فأردت أن تصوم هذا اليوم قربة لله ﷾، فإذا فعلت ذلك فإنه يجزئك؛ لأنها نافلة مطلقة، فتنويها نافلة مطلقة ولا يلزمك التعيين.

في النوافل المطلقة والمقصودة يجوز إذا أصبحت بالنهار أن تنوي، فلو أن إنساناً لم يعلم أن اليوم هو عاشوراء، أو لم يعلم أن اليوم هو يوم عرفة، وعلم بعد طلوع الفجر فأمسك -ولم يكن قد أكل أو شرب- ونوى أن يتم صومه، أجزأه ذلك؛ لأن النافلة لا يشترط فيها تبييت النية بالليل كالفريضة.