شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ
الأدلة على وجوب صيام رمضان
فرض الله ﷿ الصيام بكتابه، وعلى لسان رسوله ﷺ، وأجمعت الأمة على أن صيام رمضان فريضة من فرائض الله ﷿.
أما دليل وجوبه من كتاب الله فقوله ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة:١٨٣] و (كُتِبَ) بمعنى: فرض، وقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة:١٨٣] أي: أوجبناه وفرضناه.
وكذلك ثبتت السنة بفرضيته كما في قوله ﵊: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته)، وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ قال: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان) فنص ﵊ على اعتبار صيام رمضان ركناً من أركان الإسلام.
وفي مسند أحمد: (أن رجلاً ثائر الرأس دخل مسجد النبي ﷺ يسمع لصوته دوي، فسأل النبي ﷺ عن الإسلام فقال: أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان) فدلت هذه النصوص على أن صيام رمضان فريضة.
وقد أجمع العلماء ﵏ على أن صيام رمضان ركن من أركان الإسلام، وأنه من الفرائض التي أوجب الله ﷿ على عباده.