Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ تعيين بني هاشم

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٩٩/ ٣

تعيين بني هاشم

قوله ﵀: (إلى هاشمي): هو نسبة إلى هاشم بن عبد مناف، وهو جد النبي ﷺ، والأصل في تحريم دفع الزكاة لبني هاشم أن النبي ﷺ قال: (إن الصدقة لا تحلّ لمحمدٍ ولا لآل محمد)، فأجمع العلماء ﵏ على حرمة دفعها لبطون بني هاشم، ويشمل ذلك: آل العباس، وآل عقيل، وآل علي، وآل جعفر، وآل الحارث بن عبد المطلب، واختلف في آل أبي لهب -وهم البطن السادس-، هل يجوز أن تصرف لهم الزكاة، أو لا يجوز دفعها إليهم؟ فقال بعض العلماء: آل أبي لهب يعتبرون من آل النبي ﷺ الذين لا يجوز صرف الزكاة إليهم.

وقال بعض العلماء: إن آل أبي لهب يخرجون من هذا المنع؛ لأن أبا لهب كان شديد العداوة لرسول الله ﷺ، وفيه نزل ما ذكر الله ﷿ في كتابه من الوعيد الشديد له لتكذيبه لرسول الله ﷺ وأذيته له على رءوس الناس، فقالوا: خرجوا من هذا؛ لأن المنع للفضل والتكريم، وكان أبو لهب شديداً على رسول الله ﷺ معادياً للإسلام، فخرج من هذا.

ولـ أبي لهب عتبة ومعتِّب وقيل: معْتِب، اللذان أسلما وشهدا فتح الطائف مع النبي ﷺ، فهل ذرِّيتهما يمنعان من الزكاة كما يمنع بقية الآل أو لا؟ هذان الوجهان للعلماء ﵏، والأصل يقتضي أن تمنع الزكاة عنهم؛ لأنهم داخلون في آل النبي ﷺ، وإذا فهمنا من الآل النصرة مع القرابة، فحينئذٍ لا يدخلون، ولكن الأول أوجه بمقتضى لفظ النبي ﷺ.