Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ استحباب تعاهد بل حلق المريض بماء أو بشراب وبيان العلة في ذلك

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٧٧/ ١٢

استحباب تعاهد بل حلق المريض بماء أو بشراب وبيان العلة في ذلك

قول المصنف ﵀: [سن تعاهد بل حلقه بماء أو شراب]: المراد به أن يقوى المريض على قول لا إله إلا الله، وهذا من الرفق بالمريض؛ وذلك أنه إذا خُتِمَ له بهذه الكلمة العظيمة دخل الجنة، ففي الحديث الصحيح عنه ﵊ أنه قال: (من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة).

قال بعض العلماء: أي قالها بقوة إيمانٍ ويقين كامل؛ فإنه سيدخل الجنة.

بمعنى: أنه لا يسبقه على ذلك عذاب من الله ﷾، وهذا إذا كمل توحيده، وكَمُل إخلاصه، فإنه يقولها عند الموت بقوة يقين؛ لأنه قد ترك الدنيا وراء ظهره، وأقبل على الآخرة؛ ولذلك تجده في هذه الحالة أصدق ما يكون، ولذلك قال أبو بكر ﵁ لما بلغ هذا المبلغ عند ذكر وصيته قال: في ساعةٍ يؤمن فيها الكافر، ويوقن فيها الفاجر، وذلك بسبب ما يرى الإنسان من إمارات الحق لدار الحق والصدق وهي الآخرة، فإذا قال الإنسان هذه الكلمة خُتِمَ له بخاتمة السعداء، وهذه من علامات حسن الخاتمة.