Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ معنى قوله ﷺ: (بين كل أذانين صلاة)

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٦٥/ ٢١

معنى قوله ﷺ: (بين كل أذانين صلاة)

السؤال

ما المقصود بالأذانين في قول النبي ﷺ: (بين كل أذانين صلاة)، والصلاة بينهما هل هي النافلة والمكتوبة؟

الجواب

هذا حديث صحيح عن رسول الله ﷺ، وقوله: (بين كل أذانين صلاة) من باب التغليب، والعرب تقول: القمران والعشاءان والظهران والعمران، كل ذلك من باب التغليب، فقوله ﵊: (بين كل أذانين) أي: بين الأذان والإقامة فغُلِّب الأذان على الإقامة).

ووجه ذلك أن الأذان في لغة العرب الإعلام، فلما كان الأذان الأول أذاناً -بمعنى أنه يُعلم بدخول وقت الصلاة- وكانت الإقامة إعلاماً بقيام الصلاة وُصِفت بكونها أذاناً من هذا الوجه.

وعلى هذا فإنه يصلي بين الأذان والإقامة، وهذه النافلة ليست براتبة، وإنما هي نافلة مستحبة يفعلها الإنسان، وليست من السنة الراتبة، إلا إذا كانت للصلاة الذي أُذِّن لها راتبة قبلية كالظهر والفجر ونحو ذلك.

أما إذا لم تكن لها راتبة قبلية كصلاة المغرب، فإنه إذا أذن المغرب يُشرع للإنسان ويسن له أن يصلي ركعتين؛ لأن النبي ﷺ قال: (بين كل أذانين صلاة)، وهكذا لو أذن العشاء فله أن يصلي بين الأذان والإقامة ركعتين.

والله تعالى أعلم.