شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ
Printed page ٥٤/ ١٠
تأكد راتبة الفجر على غيرها
قال ﵀: [وركعتان قبل الفجر وهما آكدها].
أي: هاتان الركعتان آكدهما وذلك للأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ في بيان فضل هاتين الركعتين، حتى قال في الحديث الحسن: (لهما أحب إليّ من الدنيا وما فيها)، أي: هاتان الركعتان رغيبة الفجر القبلية، وقال في اللفظ الآخر: (ركعتي الفجر خير من الدنيا وما فيها)، وجاء في الحديث الثالث -وإن كان ضعفه من القوة بمكان-: (لا تتركوها ولو طلبتكم الخيل)، وفُهِم تأكدهما من أن النبي ﷺ لم يتركهما حتى في السفر، كما ذكرنا في حديث حذيفة بن اليمان ﵁ وأرضاه أنه لما فاتته ﵊ صلاة الفجر قضى هاتين الركعتين وحافظ على قضائهما، فدلّ على تأكدها، وهذا يدل على عظيم شأنها وفضيلتها.