شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ
صلاة التراويح
التراويح: تفاعيل من الراحة، وسميت التراويح بهذا الاسم لأنهم كانوا يتروحون ويرتاحون بين كل أربع ركعات، فكانوا يرتاحون لطول القيام، وقد اختار عمر بن الخطاب ﵁ أبي بن كعب أن يصلي بالناس بعد صلاة العشاء، وكان أبي ﵁ من حفّاظ كتاب الله ﷿، وكان من الصحابة القلائل الذين جمعوا حفظ القرآن على عهد رسول الله ﷺ، وكفاه شرفاً وفضلاً ونبلاً أن النبي ﷺ صلى الصلاة وارتج عليه، فلما سلم قال: (أفي الناس أبي؟ قال: نعم.
قال: ما منعك أن تفتح عليّ آنفاً؟)، فاختاره من بين الصحابة.
وثبت في الحديث الصحيح: (أن الله أوحى إلى نبيه أن يقرأ القرآن على أبي، فقال أبي: وسماني لك؟ قال: نعم.
فبكى ﵁ وأرضاه-)، فلما قام بأصحاب النبي ﷺ أطال قيامه، فقام بهم من بعد صلاة العشاء وأطال بهم القيام، فكان يروح أو يرتاح بهم بين الأربع، فلذلك سميت التراويح بهذا الاسم.