الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
- ومن ادعى أنه إنما أنقذها من النار ببيعها السلسلة فقد قفا ما لا علم له به، وقال ما لا دليل له عليه، ولا برهان عنده بصحته، وما ليس في الخبر منه نص، ولا دليل إلا بالظن الذي هو أكذب الحديث.
- وقد جاء في كراهة مس حلي الذهب أثر صحيح … عن عائشة أم المؤمنين قالت قدمت على رسول الله ﵌ حلية من عند النجاشي أهداها له فيها خاتم من ذهب فيه فص حبشي قالت: «فأخذه رسول الله ﵌ بعود معرضاً أو ببعض أصابعه، ثم دعا أمامة بنت أبي العاص ابنة زينب فقال: تحلي بهذا يا بنية».
- فهذا رسول الله ﵌ قد كره مس خاتم الذهب فلعله كرهه لفاطمة أيضاً، ومع ذلك حلاه أمامة بنت أبي العاص) (١).
- وقال الخطابي: (يشبه أن يكون إنما كره استعمال الكثير منه؛ لأن صاحبه ربما ضن بإخراج الزكاه منه فيأثم ويحرج، وليس جنس الذهب بمحرم عليهن كما حرم على الرجال قليله وكثيره) (٢).
- ومما يحتمله الحديث أن: (ذلك كان قبل نزول فرائض الزكاة، أو على أن المنع من لبسه للتباهي والتفاخر، أو على أنه فيما لم تؤد زكاته، أو على خوف الافتتان به، والانشغال عن أمور الدين، وما يخص فاطمة ﵂، فلأنه ﷺ كان يأخذ أهل بيته بالعزيمة، وبما هو خير وأفضل) (٣).