Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ٨٥١

مجاهد: (رُخّص للنساء في الحرير، والذهب)، والرخصة تكون بعد حظر وتدل على رفعه، يؤكد ذلك أن الإباحة هو فهم السلف قاطبة، كما سيأتي في الدليل الرابع.

- قال ابن مفلح بعد أن ذكر تحريم الذهب: (ما يدل لهذا القول من الأخبار= يُحمل بتقدير صحتها على تحريم سابق؛ لصحة أحاديث الإباحة وتأخرها) (١).

- أما إعمال الحاظر على المبيح؛ فهذا ترجيح، والترجيح فيه فرضٌ للتعارض، وهو غير متحقق هنا؛ لأن من شروط تحقق التعارض: (التساوي في الثبوت … [و] التساوي في القوة) (٢)، والنهي معارض بما هو أقوى منه، ولم يطرد الشيخ، فقد سبق له ترجيح المبيح على الحاظر في الأخذ من اللحية؛ لمعارضة الحاظر بما هو أقوى من عمل السلف، فليكن ذلك هنا.

٤/ الدليل الرابع على جواز الذهب المحلق للنساء، حديث عائشة ﵂، قالت: قدمت على النبي ﷺ حلية من عند النجاشي أهداها له، فيها خاتمٌ من ذهب فيه فصٌ حبشي، فأخذه النبي ﷺ بعود ببعض أصابعه معرضاً عنه، ثم دعا أمامة بنت أبي العاص، ابنة ابنته، فقال: «تحلَّي بهذا يا بُنيّة» (٣)، ويؤيده قول القاسم بن محمد: (والله لقد رأيت عائشة تلبس المعصفرات، وتلبس خواتم الذهب) (٤).