Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ٨٧٣

ونوقش الاستدلال:

- بأن الحديث ضعيف، وسبب ضعفه هو تفرد أَسِيدِ بن أبي أَسِيدٍ البرَّاد (لم يوثّقه أحد منْ المتقدّمين المعتبرين، وغاية ما نقل عنهم قول الدارقطنيّ: يُعتبر به، وذكره ابن حبّان فِي "الثقات") (١)، وفي تخريج الحديث بيان ضعفه، وفي أول الحديث ماهو منكر من تحريم الذهب المحلَّق، لايقبل فيه مثل هذه الرواية التي فيها نزول في الرتبة.

- وعلى فرض ثبوت الحديث، فمن الذي فَهِم من السلف تحريم الذهب المحلّق على النساء، وهل فات الأمة هذا الحكم المهم، ثم تتابعوا على تحلية نساءهم بما هو محرّم، حتى فُهم هذا الحكم في عصرنا؟! هذا كاف في ردّ كل مايستدل به هنا، فليُستحضر في كل مناقشة، فـ (أمة محمد ﷺ لا تجتمع على ضلالة، فما كانوا عليه من فعل أو ترك؛ فهو السنة والأمر المعتبر، وهو الهدى، وليس ثم إلا صواب أو خطأ؛ فكل من خالف السلف الأولين فهو على خطأ، وهذا كافٍ) (٢).

- وعلى فرض أن الخلاف هنا سائغ، فالأدلة محتملة ولها دلالات، فإن قوله: «عليكم بالفضة» يدل على أن التزهيد في أول الحديث