Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات إعمال الحاظر على المبيح فيه ترجيح، والترجيح فيه فرض للتعارض

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ٨٥٢

وجه الاستدلال:

أن النبي ﷺ ألبس أمامة خاتماً من ذهب؛ ولم يكن ليلبسها ماحرّمه على نساء أمته، وهذا مافهمته أعرف النساء به ﷺ، في حياته وبعد مماته، حيث تحلّت بخاتم الذهب، والقاسم وُلد بعد وفاته ﷺ، وتربى في حجر عمته عائشة، فعُلم تأخر وقوعه منها.

ونوقش هذا الاستدلال:

- أما تحليته لأمامة؛ فلا يتم الاستدلال به (إلا بعد أمرين: الأول: إثبات أن أمامة كانت بالغة. والثاني: إن ذلك كان بعد تحريم الذهب على النساء … بل الظاهر أنه كان قبل التحريم) (١).

- وأما أثر عائشة ﵂؛ فهذه رواية عبدالعزيز بن محمد، و (رواه غير عبد العزيز بلفظ: "كانت تلبس الأحمرين: المذهب والمعصفر". أخرجه ابن سعد أيضاً: وأخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن عمرو به، وهذا الإسناد أصح؛ لأن سليمان هذا أحفظ من عبد العزيز) (٢).

- وعلى فرض ثبوت لبسها لخاتم الذهب (فهو محمول على الذهب المقطع وهو جائز لهن اتفاقاً) (٣)، وليس فيه (أن عائشة لبسته على علم منه ﷺ بل فيه أن القاسم بن محمد رآها تلبسه، فمعنى ذلك أن لبسها إياه إنما كان بعد وفاته ﷺ؛ لأن القاسم لم يدركه ﷺ (٤).