Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات إعمال الحاظر على المبيح فيه ترجيح، والترجيح فيه فرض للتعارض

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ٨٥٣

- وقد يخفى على عائشة بعض السنة (فكم من سنن فعلية وأقوال نبوية خفيت على كبار الصحابة ﵃ (١)، وقد كانت ترى أن الأقراء هي الأطهار (وقد ثبت في السنة أن القرء إنما هو الحيض) (٢) فهذا قد خفي عليها.

- بل قد تخالف حديثها؛ كما جاء في فتخات الورِق التي كانت تلبسها، ولا تؤدي زكاتها والوعيد على ذلك، و (قد ورد عن عائشة نفسها ما يعارض هذا الحديث … أن عائشة كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي فلا تخرج من حليهن الزكاة. سنده صحيح جداً … فهذه مخالفة صريحة عن عائشة ﵂ لحديثها، فإذا جاز في حقها ذلك، فبالأحرى أن تخالف حديث غيرها لم تروه هي) (٣).

وأجيب عن المناقشة:

- بأن النبي ﷺ وصحابته كانوا يروضون صغارهم على الطاعات لا على المحرمات، ولم يقبل النبي أن يأكل الحسن من تمر الصدقة وهو صغير وقال له: «كخ كخ، ارم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة؟» (٤)، هذا فيما هو جائز للمحتاج، فكيف بما هو محرم مطلقاً، أفيتصور أن النبي ﷺ (يدرّب ابنة ابنته عليه) (٥)؟!.

- أما قوله: (قبل التحريم)؛ فلا يوافق أنه كان هناك تحريم أصلاً، وعلى فرض وجوده، فمن أين له أن التحريم هو المتأخر، كيف