الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
- وقد يخفى على عائشة بعض السنة (فكم من سنن فعلية وأقوال نبوية خفيت على كبار الصحابة ﵃ (١)، وقد كانت ترى أن الأقراء هي الأطهار (وقد ثبت في السنة أن القرء إنما هو الحيض) (٢) فهذا قد خفي عليها.
- بل قد تخالف حديثها؛ كما جاء في فتخات الورِق التي كانت تلبسها، ولا تؤدي زكاتها والوعيد على ذلك، و (قد ورد عن عائشة نفسها ما يعارض هذا الحديث … أن عائشة كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي فلا تخرج من حليهن الزكاة. سنده صحيح جداً … فهذه مخالفة صريحة عن عائشة ﵂ لحديثها، فإذا جاز في حقها ذلك، فبالأحرى أن تخالف حديث غيرها لم تروه هي) (٣).
وأجيب عن المناقشة:
- بأن النبي ﷺ وصحابته كانوا يروضون صغارهم على الطاعات لا على المحرمات، ولم يقبل النبي أن يأكل الحسن من تمر الصدقة وهو صغير وقال له: «كخ كخ، ارم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة؟» (٤)، هذا فيما هو جائز للمحتاج، فكيف بما هو محرم مطلقاً، أفيتصور أن النبي ﷺ (يدرّب ابنة ابنته عليه) (٥)؟!.
- أما قوله: (قبل التحريم)؛ فلا يوافق أنه كان هناك تحريم أصلاً، وعلى فرض وجوده، فمن أين له أن التحريم هو المتأخر، كيف