الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
- وقد يمكن أنه ﵊ علم أنها لم تزكها وكانت مما تجب فيه الزكاة كما قال ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾.
- والله أعلم لأي وجه أنكر كون السلسلة في يدها ﵂ إلا أنه ليس فيه ألبتة تحريم لباسها لها، بل فيه نصاً: أنه ﵊ أباح لها ملكها يقيناً لا شك فيه؛ لأنه جوّز بيعها للسلسلة، وجوّز للمشتري لها منها شراءها.
- وأما إمساكها باليد الذي في هذا الخبر إنكاره فقد نسخ بيقين لا شك فيه، لإيجاب رسول الله ﵌ الزكاة في الذهب وإباحته ﵊ بيع الذهب بالذهب مثلا بمثل، وزنا بوزن … ولا خلاف في أن إيجاب الزكاة في الذهب وإباحة بيعه بالذهب مثلا بمثل باق إلى يوم القيامة لم ينسخ.
- وأما قوله ﵊ إذ بلغه بيع فاطمة ﵂ السلسلة الذهب وابتياعها بثمنها غلاما فأعتقته «الحمد لله الذي أنقذ فاطمة من النار»، فالذي لا شك فيه، فهو أنه قد صح عن رسول الله ﵌ … قال «من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضواً من النار حتى فرجه بفرجه»، فنحن على يقين من أن الله تعالى أنقذها من النار بعتقها للغلام.