Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ٨٧٨

ونوقش الاستدلال بأمور منها:

- أن الحديث ضعيف، قال ابن القطان عن حديث يحيى بن أبي كثير عن زيد: (والناس قد قالوا: إنها منقطعة … وليس لحديث ثوبان هذا عيب غير ذلك، على أن يحيى يقول فيه: حدثني زيد بن سلام، ولكنه مع ذلك مخوف فيه الانقطاع، ولعله كان إجازة زيد بن سلام، فجعل يقول: حدثنا زيد بن سلام، وكان الأكمل أن يقول: " إجازة ") (١).

- وعلى فرض ثبوته وهو الظاهر (٢)، فدلالته تحتمل أموراً، والأمر الواضح فيه أنه ﷺ جوّز بيعها للسلسة وجوّز للمشتري شراءها، وهذا فرع عن صحة التملك والاستعمال، أما ضربه ليد ابنة هبيرة ولومه لفاطمة فله احتمالات، وقد ترجم النسائي للخبر بـ: (الكراهية للنساء في إظهار الحلي والذهب).

- قال ابن حزم: (يمكن أن يكون ﵊ ضرب يديها؛ لأنها أبرزت عن ذراعيها ما لا يحل لها إبرازه، أو لغير ذلك مما هو ﵊ أعلم به.

- وأما قوله: «أيسرك أن يقول الناس ابنة رسول الله وفي يدك سلسلة من نار» فظاهر اللفظ الذي ليس يفهم منه سواه أنه ﵊ إنما أنكر إمساكها إياها بيدها، ليس في لفظ الخبر نص بغير هذا، ولا دليل عليه، وليس فيه أنه ﵊ نهاها عن لباسها ولا عن تملكها، هذا لا شك فيه.