Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ١٨٦

١/ حديث حذيفة ﵁ مرفوعاً: «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة» (١).

وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ وهو أبلغ الناس نهى عن شيء مخصوص، وهو الأكل والشرب، ولو أراد النبي ﷺ بيان تحريم كل استعمال لصرَّح به (٢)، وقال: لا تستعملوا، فلا نستدل بالأخص على الأعم، بل لا بد أن يكون أعم من المدلول أو مساوياً له (٣).

ونوقش هذا الاستدلال:

بأن جميع أنواع الاستعمالات للآنية في معنى الأكل والشرب بالإجماع؛ وإنما خص الأكل والشرب في الحديث لأن هذا هو الأغلب في استعمال الآنية فلامفهوم له (٤)؛ كقوله تعالى في المحرمات من النساء: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ (٥)، وقوله ﷺ: «لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار» (٦)، فتخصيص ذكر الحجر والأحجار؛ لأنهما الغالب؛ إذ الغالب أن الربيبة إنما تكون في حجر الزوج وتربيته،