Skip to content

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق فصل في النذر لغير الله

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق

سليمان بن سحمان

Printed page ٦٦٩

والنذر لغير الله إشراك مع الله فلا أكبر من معصيته، وفي التنزيل ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ٣] فالنذر لغير الله كالذبح لغيره.

وقال الفقهاء: خمسة لغير الله شرك: الركوع والسجود، والذبح والنذر واليمين. ومن ذكر غير اسم الله على ذبيحته فهي ميتة يحرم أكلها. ولو أشرك مع اسمه أحداً، كقوله: باسم الله ومحمد ﷺ -بواو العطف، فكذا تحرم ذبيحته، وكذا لو ترك اسم الله عمداً على الذبيحة، لا تؤكل عندنا، فهي ميتة بصريح قوله جل ذكره: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] ، فترك المؤمن ذكر الله عمداً كذكر غيره. نعم لو قال: هذا النذر لله يذبح في مكان كذا، ويصرف على جماعة فلان، أو على رباط فلان، فلا بأس به، كما في الوقف على فلان وفلان، فإن قوله: لله، ملك له، وتصرف غلته على من عينه الواقف، وكذا هنا.

والحاصل أن النذر لغير الله فجور، فمن أين لهم الأجور؟ وكذا الذبائح، ومن قال: إن هذا النذر لفلان، وهذه الذبيحة لفلان، فهو من العصيان، ومن نذر لله ذبحاً أو غيره، وقال: يذبح بمكان كذا، ويأكله قوم جاز، والله الهادي.