Skip to content

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق فصل في النذر لغير الله

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق

سليمان بن سحمان

Printed page ٦٦٨

الشفعاء والوسائط، وقصدهم في حاجاته وملماته كما كان يفعله المشركون مع آلهتهم- فكل هذا أعمى الله بصيرة العراقي عنه ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٧] .

قال الشيخ صنع الله الحلبي نزيل مكة: وأما كونهم جوزوا الذبائح والنذور، وأثبتوا لهم فيهما الأجور، فيقال: هذا الذبح والنذر إن كان على اسم فلان وفلان فهو لغير الله، فيكون باطلاً، وفي التنزيل: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: ١٢١] ، والحديث: "لا نذر إلا فيما يبتغى به وجه الله" متفق عليه١. وورد: أن من حلف بغير الله فقد أشرك٢. رواه الحاكم وغيره. ونحو النذر لغير الله الذبح، وفي التنزيل: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام:١٦٢] ، أي إن صلاتي وذبحي لله كما به نظير قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ الآية [الكوثر:٢] ، وفي الحديث: "لا نذر في معصية الله "٣ رواه أبو داود وغيره.