الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق
Printed page ٥٥٣
فصل في الفرق بين الحي والميت في التوسل
...
فصل
ثم قال العراقي: (لا فرق في التوسل بين الأنبياء وغيرهم من الصلحاء، بين كونهم أحياء أو أمواتاً، لأنهم في كلا الحالتين لا يخلقون شيئاً، وليس لهم تأثير في شيء، وإنما الخلق والإيجاد والتأثير لله وحده لا شريك له في كل ذلك) .
والجواب أن نقول: فيه كلام من وجوه:
الأول: أنه يعتقد كثير من العوام، وبعض الخواص، في أهل القبور، وفي المعروفين بالصلاح من الأحياء أنهم يقدرون على ما لا يقدر عليه إلا الله ﷻ، ويفعلون ما لا يفعله إلا الله ﷿، حتى نطقت ألسنتهم بما انطوت عليه قلوبهم، فصاروا يدعونهم تارة مع الله، وتارة استقلالاً، ويصرحون بأسمائهم، ويعظمونهم تعظيم من يملك الضر والنفع، ويخضعون لهم خضوعاً زائداً على خضوعهم عند وقوفهم بين يدي ربهم في الصلاة والدعاء.