الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق
وقد ذكر بعض المتأخرين من العلماء أنه لا بأس بالسفر إلى المشاهد واحتجوا بأن النبي ﷺ كان يأتي قباء كل سبت راكباً وماشياً. أخرجاه في "الصحيحين"١. ولا حجة لهم فيه، لأن قباء ليس مشهداً، بل مسجد، وهو منهي عن السفر إليها باتفاق الأئمة، لأن ذلك ليس بسفر مشروع، بل لو سافر إلى قباء من دويرة أهله لم يجز، ولكن لو سافر إلى المسجد النبوي ثم ذهب منه إلى قباء فهذا يستحب، كما يستحب زيارة قبور أهل البقيع، وشهداء أحد. انتهى.
ثم قال العراقي: (ويدل على جواز شد الرحال لزيارة القبور، ما قاله عمر ﵁ بعد فتح الشام لكعب الأحبار: يا كعب ألا تريد أن تأتي معنا إلى المدينة، فتزور سيد المرسلين؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين أنا أفعل ذلك. وكذا يدل عليه مجيء بلال ﵁ من الشام إلى المدينة لزيارة قبره ﵊، وذلك في خلافة عمر ﵁ .
والجواب أن نقول: هؤلاء الغلاة يتعلقون بأذيال