Skip to content

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق فصل في بيان أن الإستغاثة من الدعاء

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق

سليمان بن سحمان

Printed page ٤٤٤

كلها دعاء، وكذلك التلاوة والأذكار، والطاعة، فانحصرت١ العبادة في الدعاء. إذا تقرر هذا فلا حجة في الحديث، إذ على تقدير كون الاستغاثة من نوع الدعاء كما قالته الوهابية، لا يلزم أن تكون عبادة، لما أن الدعاء قد لا يكون عبادة كما هو ظاهر ... ) إلى آخر كلامه.

والجواب أن نقول: الاستغاثة هي طلب الغوث، وهو إزالة الشدة، كالاستنصار: طلب النصر، والاستعانة: طلب العون. كما تقدم ذكره عن شيخ الإسلام ﵀.

وقال غيره: الفرق بين الاستغاثة والدعاء: أن الاستغاثة لا تكون إلا من المكروب، والدعاء أعم من الاستغاثة، لأنه يكون من المكروب وغير المكروب، فعطف الدعاء على الاستغاثة من عطف العام على الخاص، فبينهما عموم وخصوص مطلق، يجتمعان في مادة، وينفرد الدعاء عنها في مادة، فكل استغاثة دعاء، وليس كل دعاء استغاثة.

فإن تبين لك أن بينهما عموماً وخصوصاً مطلقاً٢، وأن كل استغاثة دعاء، وقد علمت أن الدعاء هو العبادة بنص