Skip to content

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق فصل في بيان أن الإستغاثة من الدعاء

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق

سليمان بن سحمان

Printed page ٤٤٣

الاستغاثة، وحيث إن العبادة لا تصلح إلا لله وحده، وإن عبادة غيره شرك كان المستغيث بغيره١ مشركاً.

ثم قال: فالجواب على هذا: أن ضمير الفصل إنما يفيد قصر المسند على المسند إليه، وكذا تعريف الخبر، كما ذكره صاحب "المفتاح" وعليه الجمهور، فقولنا: الله هو الرازق مثلاً، معناه لا رازق سواه، وعلى هذا: فقوله ﵊: "الدعاء هو العبادة" دال على أن العبادة مقصورة على الدعاء، فيكون المراد من الحديث أن العبادة ليست غير الدعاء، ويؤيده قوله تعالى: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ٢ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ﴾ [الفرقان: ٧٧] أي ما يصنع بكم لولا عبادتكم، فإن شرف الإنسان بعبادته، وكرامته بمعرفته وطاعته، وإلا فلا فضل له على البهائم، والحج والصلاة، والزكاة والصيام والشهادة،