Skip to content

السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين الدليل من السنة النبوية على أن السنة وحي

السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين

أبو لبابة بن الطاهر حسين

Printed page ٢٣

الله"ما يقابل الوحي المتلوّ، وهو الوحي غير المتلوّ أي السنّة النبويّة.

وما قاله الإمام الشافعيّ جاء مصداقا لكثير من الأحاديث ووقائع السنّة منها:

١- حديث المقدام بن معديكرب يرفعه: "ألا إنّي أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا الكتاب فما وجدتم فيه من حلال فأحلّوه وما وجدتم فيه من حرام فحرّموه. . " (١) وجاء في نهاية الحديث في رواية أخرى: "ألا وإنّ ما حرّم رسول الله كما حرّم الله" (٢) ، وروى أبو داود في مراسيله عن مكحول الشاميّ قال: قال رسول الله ﷺ "آتاني الله القرآن ومن الحكمة مثليه".

وعبارة "الكتاب" الواردة في الحديث واضحة، يراد بها القرآن الكريم، وهو الوحي الظاهر الجليّ المتلوّ، وأمّا قوله: "ومثله معه" فذهب العلماء إلى أنّ المراد بها الوحي غير المتلوّ، وهو السنّة بكلّ ما تعنيه من بيان شامل للكتاب وتشريع مستقلّ عنه.

ومثليّة السنّة للقرآن تتحقّق في أمرين: في النوع وفي الحكم:

- أمّا النوع فيعني أنّ كلاً من القرآن والسنّة وحي من الله، وأمّا الحكم فيعني وجوب العمل بهما جميعا (٣) .