Skip to content

السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين الدليل من القرآن الكريم على أن السنة وحي

السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين

أبو لبابة بن الطاهر حسين

Printed page ٢٠

العلم بالقرآن يقول: الحكمة سنّة رسول الله ﷺ وهذا يشبه ما قال والله أعلم ". ويعلل ذلك بقوله: "لأنّ القرآن ذكر وأتبعته الحكمة، وذكر الله مَنَّه على خلقه بتعليمهم الكتاب والحكمة فلم يجُز – والله أعلم – أن يقال: الحكمة ها هنا إلا سنّة رسول الله ﷺ " (١) . ويبسط الشيخ مصطفى السباعي ﵀ القول في دليل الشافعي فيقول:

١- إن الله عطف الحكمة على الكتاب، وذلك يقتضي المغايرة، ولا يصحّ أن تكون غير السنة.

٢- لأنّ الله ذكرها في معرض المنّة على المؤمنين، ولا يمنّ الله إلا بما هو حقّ وصواب.

٣- وبما أن القرآن واجب الاتباع فالمعطوف عليه وهو الحكمة واجبة الاتباع.

٤- وبما أنّ الله لم يوجب علينا إلا اتباع الكتاب والسنة، فتعيّن أن تكون السنة هي ما صدر عن الرسول ﷺ من أقوال وأحكام في معرض التشريع (٢) . فهذا دليل قرآني على أنّ السنّة وحي أنزلها الله على قلب رسوله كما أنزل القرآن: ﴿وَأَنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [النساء:١١٣] .

٣ ـ ومن الأدلة القرآنية على أنّ السنة وحي قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ