البيوع المحرمة والمنهي عنها
٤- عن ابن عباس ﵄ قال: "نهى النبي ﷺ عن ثمن الكلب وقال: إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه تراباً" ١.
٥- عن أبي هريرة ﵁ قال: "قال رسول الله ﷺ لا يحل ثمن الكلب، ولا حلوان الكاهن، ولا مهر البغي" ٢.
٦- القياس على الخنْزير بجامع حرمة الاقتناء في غير حال الحاجة.
ونوقشت هذه الأدلة بما يأتي:
أ- أن هذه الأحاديث منسوخة، فإنها كانت عند الأمر بقتل الكلاب، حيث لم تكن في الكلاب منفعة مباحة، ولما نسخ الأمر بقتل الكلاب وجاء الأمر بإباحة الاقتناء لبعضها، ثبت أن أحاديث النهي منسوخة.
ب – أن قرن ثمن الكلب مع مهر البغي وحلوان الكاهن لا يدل على أن حكمهما واحد فهذه دلالة اقتران وهي ضعيفة٣.
استدل أصحاب المذهب الثاني القائلون: بجواز بيع كلب الحراسة والبادية ونحو ذلك، وهو سحنون ومن وافقه من المالكيه على ما خرجوا به عن الأصل في مذهب المالكية بما يأتي:
أن تحقيق مصالح العباد ومراعاة ما يحقق المنفعة لديهم يقتضي القول بجواز بيع الكلب للحراسة والزرع والماشية ونحو ذلك مما يستخدم في مصالح العباد كالصيد ونحوه، تحقيقاً لمصالح العباد المعتبرة في الأحكام الشرعية، وقالوا بجواز بيع الكلاب المدربة على الحراسة والكلاب البوليسية المدربة على كشف المجرمين خاصة وأن الحاجة تشتد إلى مثل هذا النوع من الكلاب ومنها المدربة على خدمة مكفوفي البصر