Skip to content

البيوع المحرمة والمنهي عنها الباب الأول: في النجاسات التمهيد في بيان اختلاف الفقهاء في حرمة بيع النجاسات وأسبابه

البيوع المحرمة والمنهي عنها

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ٣١

التمهيد في بيان اختلاف الفقهاء في حرمة بيع النجاسات وأسبابه

اتضح فيما سبق أن جمهور الفقهاء قد اشترطوا في المبيع كونه طاهراً. فقد ذكر هذا الشرط المالكية واعتبروه شرطاً في المعقود عليه. حيث جاء في الشرح الصغير: "شرط صحة المعقود عليه طهارة - فلا يصح بيع نجس ولا متنجس لا يمكن تطهيره"١.

وهكذا وجدت الشافعية يذكرون هذا الشرط في مقدمة شروط المبيع. فقد جاء في روضة الطالبين: "وأدرجوا تحته منع بيع الكلب والخمر والمتنجس الذي لا يمكن تطهيره"٢.

كما أن شرط الطهارة معتبر أيضاً عند الحنابلة، وإن كانوا قد أدرجوه في شرط المالية وإمكان الانتفاع بالشيء المبيع. حيث ورد في الروض المربع: "الشرط الثالث -أي من شروط البيع-: أن تكون العين المعقود عليها أو على منفعتها مباحة النفع عن غير حاجة، بخلاف الكلب لأنه إنما يقتنى لصيد أو حرث أو ماشية، وبخلاف جلد ميتة ولو مدبوغاً لأنه إنما يباح في يابس، والعين -هنا- مقابل المنفعة فتتناول ما في الذمة كالبغل والحمار وكدود القز وكبزرة٣ وكالفيل وسباع البهائم التي تصلح للصيد إلا الكلب والحشرات والمصحف والميتة لا يصح بيعها"٤.