Skip to content

الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة كتاب الرهن

الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة

الغزنوي، سراج الدين

Printed page ٩٤

كتاب الرهن

مسألة: لا يجوز رهن المشاع عند أبي حنيفة ﵁ وعند الشافعي ﵀ يجوز.

حجة أبي حنيفة ﵁: قوله تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ ١ فهذا النص يقتضي أن لا يكون الرهن إلا مقبوضا والمشاع لا يمكن قبضه فلا يكون محلا للرهن.

حجة الشافعي ﵀ من وجوه:

الأول: قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ ٢ ورهن المشاع عقد فيجب الوفاء به ومن ضرورته صحة رهن المشاع.

الجواب: أن الآية التي ذكرناها خاصة في باب الرهن وما ذكرتم من الاية عامة وقد خص منها العقود الفاسدة فإنه لا يجب الوفاء فيها فيخص المتنازع بالدليل المذكور.

الثاني: أن المقصود من الآيتين أنه إذا لم يؤد الراهن الدين يبيع المرتهن الرهن ويستوفي دينه من ثمنه والمشاع يجوز بيعه فبقي بهذا المقصود فيجوز رهنه.

والجواب: أن الاستيفاء بالبيع من أحكام جواز الرهن وهو مشروط بالقبض بالنص الذي ذكرنا وهو لا يتصور في المشاع فيكون هذا التعليل في مقابلة النص فلا يقبل.

مسألة: لا يجوز للراهن أن ينتفع بالرهن بالركوب والاستخدام وشرب