Skip to content

الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة كتاب الشهادات

الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة

الغزنوي، سراج الدين

Printed page ١٨٦

كتاب الشهادات

مسألة: المحدود في القذف لا تقبل شهادته وإن تاب عند أبي حنيفة ﵁ وقال الشافعي ﵀: تقبل شهادته إذا تاب.

حجة أبي حنيفة ﵁: قوله تعالى: ﴿وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً﴾ ١ وبعد التوبة داخل في الأبد والاستثناء بقوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ ٢ يصرف إلى ما يليه وهو قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ ٣ أو هو منقطع بمعنى لكن كما عرف في موضعه.

حجة الشافعي ﵁: من وجهين الأول: قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ ٤ والمحدود في القذف بعد التوبة عدل فيكون مقبول الشهادة.

الجواب عنه: أن المراد بهذه الآية غير المحدود في القذف جمعا بين الدليلين.

الثاني: أن الكفر أقبح من القذف والكافر إذا تاب وأسلم تقبل شهادته والمحدود إذا تاب أولى بقبول شهادته.

الجواب عنه: أن المانع من رد شهادة الكافر الكفر وقد زال بالإسلام وأما المحدود فقد ردت شهادته على التأبيد جزاء على جريمته فلا تقبل شهادته وإن تاب.

مسألة: شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض مقبولة عند أبي حنيفة رضي