Skip to content

الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة كتاب الحج

الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة

الغزنوي، سراج الدين

Printed page ٧٠

كتاب الحج

مسألة: مذهب أبي حنيفة ﵁ وأصحابه أن القرآن أفضل من الإفراد ومذهب الشافعي ﵀ أن الإفراد أفضل.

حجة أبي حنيفة ﵁ ما رواه البخاري عن ابن عباس ﵄ أنه سمع عمر ﵁ يقول سمعت النبي ﷺ بقول: "بوادي العقيق أتاني الليلة آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة" وما رواه مسلم عن أنس بن مالك ﵁ أنه سمع النبي ﷺ بالبيداء وإنه رديف أبي طلحة يهل بالحج والعمرة جميعا وما رواه مروان بن الحكم قال: شهدت عثمان وعليا رضي اله عنهما وعثمان ينهى عن المتعة والجمع بينهما فلما رأى علي ﵁ ذلك أهل بهما لبيك بحجة وعمرة وقال: ما كنت لأدع سنة النبي ﷺ لقول أحد ولأن فيه جمعا بين العبادتين فأشبه الصوم والاعتكاف والحراسة في سبيل الله وصلاة الليل.

حجة الشافعي ﵀: قوله ﷺ: "القرآن رخصة" والرخصة دون العزيمة ولأن في الإفراد زيادة التلبية والسفر والحلق.

الجواب عنه: أن المقصود بما روي نفي قول الجاهلية أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور على أن قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ﴾ ١ محمول على الإحرام بهما من دويرة أهله فكان القران عزيمة لا رخصة والتلبية غير محصورة والسفر غير مقصود والحلق خروج عن العبادة فلا ترجيح بما ذكر.

مسألة: مذهب أبي حنيفة وأصحابه ﵃: أن القارن يطوف