Skip to content

الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة كتاب الطهارة

الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة

الغزنوي، سراج الدين

Printed page ١٥

كتاب الطهارة

مسألة: يجوز إزالة النجاسة من البدن والثوب بكل مائع طاهر يمكن إزالتها به كالخل وماء الورد عند أبي حنيفة ﵁ وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف ﵀، وقال: الشافعي ﵁: لا يجوز إلا بالماء، وهو قول محمد ﵀. [حجة أبي حنيفة ﵁ من وجوه:

الأول: ما روى مجاهد عن عائشة ﵂ أنها قالت: "ما كان لإحدانا إلا ثوب تحيض فيه فإذا أصابه شيء من دم قالت بريقها فمصعته بظفرها، والمصع: الحك بالظفر لاستخراج الدم فإذا زالت النجاسة بالريق فبالخل وماء الورد أولى. أخرجه البخاري، وفي رواية الترمذي: "فإن أصابه شيء من دم بلته بريقها ثم قصعته، والقصع: هو الدلك".

الثاني: قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ ١. فإنه مطلق فمن قيد بالماء فقد زاد على النص من غير دليل.

الثالث: قوله ﷺ: "إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات" أمر بالغسل مطلقا فيجري على إطلاقه، والغسل غير مختص بالماء، قال: الشاعر:

فيا حسنها إذ يغسل الدمع كحلها

الرابع: ما رواه أبو داود عن بكار بن يحيى قال: "حدثتني جدتي،