Skip to content

الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة كتاب الصلاة

الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة

الغزنوي، سراج الدين

Printed page ٤٧

الثاني: أن المراد بقوله ﷺ: "غسلتك" أي قمت في تهيئة أسباب غسلك وأمرت به كما يقال: بني السلطان المدرسة.

الوجه الثاني: ما روى عن علي ﵁ أنه غسل فاطمة ﵂ ولم تنكر عليه الصحابة فدل على الجواز.

الجواب عنه: أنه قد روي أن فاطمة ﵂ غسلتها أم أيمن حاضنة النبي ﷺ والدة أسامة بن زيد ﵁ ولو ثبت أن عليا ﵁ غسلها فقد روى أنه أنكر عليه بعض الصحابة واعتذر علي ﵁ عن ذلك حين أنكره عليه ابن مسعود ﵁ بقوله أما علمت أن رسول الله ﷺ قال لي: "إن فاطمة زوجتك في الدنيا والآخرة" فإنكار ابن مسعود واعتذار علي ﵄ بذلك الجواب دليل ظاهر على أنه لا يجوز للرجل أن يغسل امرأته بعد موتها.

الثالث: قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ ١ يدل على بقاء الزوجية فيجوز له غسلها.

الجواب عنه: أن التسمية بالزوج باعتبار ما كان لا تقتضي بقاء الزوجية بعد فوات المحل والإرث بناء على السبب السابق على الموت ولو كانت الزوجية باقية لما جاز نكاح أختها والأربع سواها.