Skip to content

الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة كتاب الطلاق

الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة

الغزنوي، سراج الدين

Printed page ١٥٨

حجة الشافعي ﵀: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ وهذا النص مطلق فيتناول المسلم والذمي.

الجواب عنه: أن الآية الأول: ى مقيدة بقوله تعالى: منكم فيحمل المطلق عليها كما هو المذهب عند الخصم على أن في آخر الآية ما يدل على أن المراد بأول الآية المسلمون دون أهل الذمة وهو قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ ١ فإن الصيام لا يتصور إلا من المسلمين

مسألة: إذا أعتق العبد الكافر عن كفارة الظهار جاز عند أبي حنيفة ﵁ لقوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ من غير قيد كون الرقبة مسلمة فيجري على إطلاقه.

حجة الشافعي ﵀: أن الكافر نجس لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ ٢ والنجس لا يجوز إخراجه في الطاعة لقوله تعالى: ﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ﴾ ٣.

الجواب عنه: أن القصد من الإعتاق تمكينه من الطاعة ثم كفره بسوء اختياره والكافر ليس بنجس حقيقة ولهذا أنزل النبي ﷺ وفد ثقيف في مسجده ولو كان نجسا لما أنزلهم في مسجده بل النجاسة في اعتقاده لا تنافي إعتاقه عن الكفارة والمراد بالخبيث الحرام.

مسألة: إذا أعتق المكاتب عن الكفارة جاز عند أبي حنيفة ﵁ وعند الشافعي ﵀ لا يجوز.

حجة أبي حنيفة ﵁: قوله تعالى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ ٤