Skip to content

الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة كتاب الطلاق

الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة

الغزنوي، سراج الدين

Printed page ١٥٥

حجة الشافعي ﵀: أن الزوج الأول لما طلق في النكاح الأول: طلقة وفي الثاني طلقتين صار المجموع ثلاثا وبعد الثلاث لا يمكن الرجعة لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ﴾ ١.

الجواب عنه: أن المراد بالآية الكريمة إيقاع الثلاث قبل الزوج الثاني: لأن الله تعالى بين حق الرجعة بعد المرتين بقوله تعالى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ ٢ ثم طلقها فينصرف إلى إطلاقها في هذه الحالة وهذه الحالة قيام العدة وإنما تكون العدة قائمة قبل التزوج بزوج آخر.

مسألة: الطلاق معتبر بالنساء عند أبي حنيفة ﵁ وهو قول علي وابن مسعود ﵄ وقال: الشافعي ﵀ يعتبر بالرجال وفائدة الخلاف تظهر في المسألتين.

إحداهما: لو كان الزوج حرا والمرأة أمة يملك ثلاث تطليقات عند الشافعي ﵀ وعند أبي حنيفة ﵁ تطليقتين.

وثانيهما: لو كان الزوج عبدا والمرأة حرة فعند أبي حنيفة ﵁ يملك ثلاثا وعند الشافعي ﵀ طلقتين.

حجة أبي حنيفة ﵁: قوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ ٣ أي أطهار عدتهن قاله ابن عباس ﵄ فإذا كانت عدة الحرة ثلاثة أقراء فينبغي أن يكون طلاقها ثلاثا سواء كان زوجها حرا أو عبدا وإذا كانت عدة الأمة قرأين فينبغي أن يكون طلاقها ثنتين لقوله ﷺ: "طلاق الأمة ثنتان وعدتها حيضتان" من غير فصل بين حر وعبد وروى ابن عمر ﵄ أنه ﷺ قال: "إذا كانت الأمة تحت الرجل فطلقها