Skip to content

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان ومن الممكن إيجاز أهمية أسلوب ضرب المثل في الجوانب التالية

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٢٨٣

والتربوية، فقد قال عمرو بن العاص ﵁: «عقلت عن رسول الله ﷺ ألف مثل» (١).

قال ابن كثير: «وهذه منقبة عظيمة لعمرو بن العاص ﵁ حيث يقول الله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣]» (٢)، بل كان العلماء الربانيون يستشعرون الخذلان عندما يفوتهم الهدف الرسالي من المثل القرآني.

ولذا قال بعض السلف (٣): إذا سمعت المثل في القرآن فلم أفهمه بكيت على نفسي؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣].

ومن الممكن إيجاز أهمية أسلوب ضرب المثل في الجوانب التالية:

١ - الجانب اللغوي: وبه تظهر بلاغة المتكلم بإيجاز اللفظ وحسن التشبيه، ووضوح النطق.

٢ - الجانب المعنوي: وتبرز فيه قدرة المتكلم على تقريب المراد وإيضاح الفكرة، وإيصالها إلى ذهن السامع.

٣ - الجانب التربوي: أي: ما يتركه المثل من أثر نفسي أو تربوي عميق،