Skip to content

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان ٣ - ومنها: الأمثال التاريخية

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٢٨٢

٣ - ومنها: الأمثال التاريخية:

وهي تمثيل حالة قائمة بصورة تاريخية معروفة لبيان سنة الله في عباده للترغيب والترهيب والوعظ والتذكير، ولتحقيق أهداف تربوية متعددة، ومثال هذا النوع قوله تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (١٣)﴾ [يس: ١٣] فالمعنى المقصود: أن مثلهم كمثل آل فرعون (١).

أهمية أسلوب ضرب المثل:

الأمثال من جميل القول، وحسن الألفاظ، تدل حسن تصرف قائلها في كلامه، وجودة تقريبه للمعاني، وتقرب البعيد، وتجذب نافر القلوب وشارد الذهن.

وقد ذكر السيوطي بعض فوائدها بقوله: «الأمثال حكمة العرب في الإسلام وبها كانت تعارض كلامها فتبلغ بها ما حاولت من حاجاتها في المنطق بكتابة غير تصريح فيجتمع لها بذلك خلال: منها إيجاز اللفظ وإصابة المعنى وحسن التشبيه، وقد ضرب النبي ﷺ بها هو ومن بعده من السلف» (٢).

وكان السلف ﵏ يقرأون القرآن كرسائل توجيهية وتنبيهات، وعظات واعتبار، قال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣].

وكان النبي ﷺ يعلم أصحابه الأمثال بل يكثر منها لجدواها الإيمانية